من هي د. فيروز مصطفى؟

وُلدتُ في المملكة الأردنية الهاشمية في العاشر من كانون الأول (ديسمبر) عام 1989، في زمنٍ كان حافلًا بالاضطرابات، بينما يراه كثيرون نهاية عصرٍ من الازدهار والرخاء. ولم يكن من قبيل الصدفة، في نظري، أن تتزامن ولادتي مع ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. فمنذ بداياتي الأولى، واجهت تحديات عميقة متعلقة بالعدالة، والنمو، والتمكين، وتحمّلت أدوارًا شفائية خلال سنوات قاسية، تخللتها في الوقت ذاته فترات من الوفرة والكرم.
نشأتُ في بيئة أسرية محافظة وتقليدية، تُعلي من شأن التعليم، والقيم، والانضباط. أحمل من طفولتي مزيجًا من التجارب الصعبة والذكريات الجميلة مع عائلتي الصغيرة، إلى جانب صداقات الجيران، وزيارات أطفال العائلة المغتربين، وحيواناتي الأليفة، وصناديق ألعابي التي كانت مليئة بالحياة والمتعة.
كطفلة وحيدة خلال السنوات الست الأولى من حياتي، اختبرت مشاعر التمييز، والوحدة، والخوف من الرفض، دون أن أعي آنذاك الأثر العاطفي العميق لهذه التجارب في تلك السن المبكرة. ورغم ذلك، كنت أرى العالم دومًا بعدسة مشبعة بالطيبة، والمشاعر الجميلة، والروحانية.
منذ نعومة أظفاري، بدأت تظهر عليّ ملامح النبوغ، والتفرّد، ووعي مبكر في إدارة المشاعر، وكان من حولي يرددون أنني أكبر من عمري بسنوات. ومع دخولي المدرسة، برزت استقلاليتي وذكائي المرتفع، وأصررت دائمًا على استخدام عقلي وتفكيري الناقد المستقل، بدلًا من الاكتفاء بالنقل أو التلقين. وفي الوقت ذاته، زُرعت في داخلي قيمة تقبّل الآخر وحبه، بغض النظر عن خلفيته الدينية أو الاجتماعية أو العرقية.
في سن الثامنة، فقدتُ جدي الحبيب، فغمر الحزن عالمي الصغير. لكنه ترك في داخلي ذكريات عطرة بالياسمين، مشبعة بالحب والفرح. دفعتني هذه التجربة إلى الكتابة، فبدأت بكتابة النصوص الأدبية منذ سن العاشرة. آمنت بي معلماتي إيمانًا كبيرًا، وكانت مقالاتي التي أرسلتها إلى الصحف اليومية، وصوتي في إذاعة المدرسة، محل تقدير واهتمام. هذا الدعم لفت انتباه المدرسة والمجتمع المحيط بي، ووجدت نفسي محاطة بفرص تغذي إبداعي، من مسابقات وكتب ومساحات حوار حرة. كانت تلك المرحلة جوهرية في بناء صلتي العميقة بعالم المعاني والمشاعر.
ومع اقتراب سن المراهقة، بدأت الأسئلة الوجودية تؤرقني، وواجهت مشاعر الغضب الصامت والخوف. إلا أن وسط هذا الظلام العاطفي، بدأ بصيص أمل يتشكّل عبر تنمية مهاراتي الشعورية، وكانت هذه اللبنة الأولى في بناء الحكمة، والفكر، والإيمان بحقوق الإنسان التي لا تتحقق إلا من خلال الوعي، والتشافي، والتمكين.
ورغم تفوقي الأكاديمي، شكّل التحول الذي عشته في سن الرابعة عشرة إدراكًا حاسمًا؛ إذ فهمت لأول مرة أن السعي نحو التفوق لم يكن مجرد خيار، بل ضرورة حياة. وخلال سنوات لاحقة، كافحت مع تحديات داخلية تتعلق بالضعف، والتشوش، ومعاني الحقيقة والأمان.
بدأت أرسم مساري الخاص مع التحاقي بكلية تكنولوجيا المعلومات بعد حصولي على معدل 91.8%، واضعة خطة واضحة تجعل التفوق الأكاديمي مسارًا، وخيارًا، والتزامًا. حافظت على درجات ممتازة طوال سنوات دراستي، حتى أثناء عملي بالتوازي مع الدراسة في مجالات متعددة، كان آخرها التدريب، محققة معدلات وصلت إلى 95% عبر مختلف المراحل.
بعد تخرجي الجامعي، التحقت بالعمل في مؤسسة مصرفية كبرى، ومن هناك بدأت رحلتي المنظمة في عالم المال، والأعمال، والتكنولوجيا، بالتوازي مع مساري الشخصي في تطوير الذات وعلم النفس. وفي سن الثالثة والعشرين، قادني تحول عميق في حياتي إلى اتخاذ خطوات جادة نحو التدريب والوعي، حيث صادفت فرصًا علمية وعملية دفعتني للتعمق أكثر في هذا المجال. وبعد سنوات من العمل والدراسة، تابعت دراستي لنيل درجة الماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة الأردنية، التي منحتني دروسًا حاسمة في الإيمان بقدرتي على تحقيق ما أطمح إليه. هذا الإنجاز فتح أمامي أبوابًا جديدة، من بينها إطلاق مشروعي الرسمي الأول. وأنهيت متطلبات الماجستير بمرتبة الشرف، ما شجعني على الانتقال إلى المرحلة التالية: الدكتوراه.
في الثالث والعشرين من نوفمبر عام 2017، مررت بمحطة فارقة أخرى في حياتي، قادتني إلى سلسلة من التجارب الداخلية العميقة، المعروفة بمرحلة “الليلة المظلمة للروح”. وعلى مدى سنوات، واصلت التقدم بشجاعة، لكن ذلك كان على حساب صحتي الجسدية والنفسية، إذ انشغلت بالنجاح الخارجي وأهملت العناية بذاتي وبأعماقي. قادني هذا الألم إلى ضفاف نهر التايمز في لندن، حيث بدأت رحلة التعافي، كجوهرة نادرة تُستخرج من بين الصخور، أو كسوسنة سوداء نمت بجمال في صحراء قاحلة.
لا أنسى تلك اللحظة المفصلية في ليلة رأس السنة 2021 في حديقة هايد بارك بلندن، حين سلّمت ضعفي وقوتي معًا لخالق الكون، مدركة أن الرحلة أكبر بكثير من ذاتي البشرية. كان ذلك الإدراك تحولًا عميقًا، وضعت خلاله نوايا لم أكن أعلم أنها ستقودني إلى كتابة هذه الكلمات، وربما إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير.
وبنهاية عام 2022، أنجزت درجة الدكتوراه خلال عامين فقط، وهي أقصر مدة مسموح بها، ونشرت خلالها بحثين في مجلات أكاديمية مرموقة، وشاركت في عدة مؤتمرات علمية. وفي أبريل 2023، بدأت فصلًا جديدًا من حياتي بالانتقال إلى اسكتلندا، حيث أُتيحت لي مساحة أوسع لتغذية إبداعي وتوسيع عملي. تزامنت هذه المرحلة مع حصولي على درجة ماجستير ثانية في علم النفس، واعتماد من الجمعية البريطانية لعلم النفس، إلى جانب دراسات متقدمة في الكوتشينج والتشافي الشمولي من أعرق المؤسسات في المملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وأستراليا، واليابان، وإيطاليا، والإمارات، ومصر، مما أسّس قاعدة راسخة لمسيرتي المهنية والإنسانية.
أما اليوم الذي أكتب لك فيه هذه الكلمات، فهو محطة مهمة في رحلتي الروحية ووصولي إلى مغادرة الكثير من المحطات المؤلمة وتذوق الحرية. أعتبر قصتي طويلة ومليئة بتفاصيل دقيقة وحساسة، وربما أشاركك إياها يومًا ما وجهًا لوجه أو من خلال صفحات كتاب أعمل على تأليفه. لكن في الوقت الحالي، يهمني أن أشاركك أنني:
-
في سن العشرين، بدأت رسميًا رحلتي التدريبية أثناء دراستي الجامعية.
-
أنجزت مجموعة من المشاريع التي تطلبت السفر والسهر والتعلم المكثف في مجالات الثراء والنجاح والوعي.
-
بحلول ربيع 2024، كنت قد أكملت أكثر من 150 دورة تدريبية في مجالات التنمية الذاتية من مؤسسات مرموقة في المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأفضل المدارس العالمية.
-
في عام 2018، أطلقت أول مشروع تجاري خاص بي ولا زلت أسعى لتوسيع استثماراتي.
-
حصلت على درجة الدكتوراه في سن الثانية والثلاثين.
-
نشرت أبحاثًا أكاديمية رصينة في مجلات عالمية رفيعة المستوى، وأبحث في مجالات الاستدامة الإجتماعية، المساواة والعبودية الحديثة، علم النفس المؤسسي والفردي، وحقوق الإنسان.
-
أشغل حاليًا منصب أستاذة مساعدة في اسكتلندا مع خبرة تدريسية في جامعات عدة في المملكة المتحدة، وعملت في عدد كبير من المشاريع البحثية.
-
فزت بجائزة "أفضل عمل تجاري- اسكتلندا" في عام 2024.
-
كما حصدت جائزة "أفضل فريلانسر - إنجلترا" في عام 2024.
-
شاركت رؤاي حول الكوتشينج عبر منصات إعلامية، من بينها صحيفة الغد الأردنية.
-
عشت في الأردن وإنجلترا واسكتلندا، وأحلم بالاستقرار في منزل قريب من بحر الشمال، تحيط بي عائلتي المحبة ومزرعة خيولي وحيواناتي الأليفة، بينما أدير عملي التجاري الرائد بإطلالة على نهر التايمز من قلب العاصمة لندن.
-
أصبحت مختصة نفسية ومعالجة شمولية معتمدة بعد سنوات من التدريب والسعي بعمر 35 سنة.
-
أنا المدربة الأفضل تعليما عربيا وأسعى لأن أكون من أوائل المدربات في مجالي في الوطن العربي مع وصول عالمي.
اليوم، أقدّم نفسي إليك كسيدة أعمال ومختصة نفسية ومعالجة شمولية ومدربة حياة في طريق أن تكون معلمة روحية، أنا اليوم ممتلئة بإيماني بأن مزيجي الفريد بين الوعي والتمكين والتشافي بعد أن أتممت أجزاء أكبر من أن توصف من رحلتي الشخصية. وكوني كل هذا، لم يكن مجرد اختيار أجدده يومياً بل هو ندائي الحقيقي والغرض الذي وُلدت لأجله، وهو مساعدة الباحثين عن النور على الاتصال بنور العالم وخالقه الأوحد.
شكرًا لكونك جزءًا من رحلتي. أتمنى أن نشارك الخبرات معًا، لأساعدك على اكتشاف مسارات النمو والوعي والشفاء، بكل حب.
د. فيروز مصطفى (د. فاي)
27كانون الثاني 2026
اسكتلندا - المملكة المتحدة
المؤهلات العلمية والأكاديمية
2025
ماجستير علم النفس
جامعة برونيل - لندن -المملكة المتحدة
2022
درجة الدكتوراة في الفلسفة - العلوم الإدارية
جامعة برونيل - لندن -المملكة المتحدة
2018
دبلوم الخدمة الاجتماعية والصحة النفسية
الجامعة الألمانية الأردنية
2018
MBA ماجستير في إدارة الأعمال (المحاسبة)
الجامعة الأردنية
2012
بكالوريوس في هندسة البرمجيات
الجامعة الهاشمية
العضويات
جمعية الرعاية النفسية الأولية - المملكة المتحدة
جمعية علم النفس البريطانية - المملكة المتحدة

المشاركة الإعلامية
صحيفة الغد - المملكة الأردنية الهاشمية

المؤهلات والتدريب

-
تقديم الاستشارات النفسية - المستوى الثاني - المملكة المتحدة
-
تدريب معتمد على اللايف كوتشنج - الشفاء الحسي - الولايات المتحدة الأمريكية
-
دبلوم الرعاية النفسية الأولية - المملكة المتحدة
-
تدريب معتمد على اللايف كوتشنج (جامعة برونيل، لندن)
-
دبلوم الذكاء العاطفي
-
أكثر من 150دورة في تطوير الذات وعلم النفس
الجوائز والإنجازات
-
2024 - الفائز بجائزة أفضل فريلانسر للعام- جامعة برونيل لندن.
-
2024 - الفائز بجائزة أفضل مشروع - برنامج دعم المشاريع - اسكتلندا.
-
2023 - جائزة عمادة البحث العلمي للابتكار والتأثير.









